﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي، والهمزة: للاستفهام الإنكاري، ينكر على هؤلاء ظنهم بدخولهم الجنة من دون ابتلاءات شديدة.
﴿حَسِبْتُمْ﴾: اعتقدتم به من حسب، والحساب نوعان: حسي «العادي»، وحساب قلبي؛ مبني على النّظر، والتّجربة، وحسبتم من الحساب القلبي.
﴿أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾: ﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التّوكيد، ﴿تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾.
﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم﴾: لما: للنفي المستمر إلى زمن الحال.
﴿يَأْتِكُم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُم﴾؛ أي: حسبتم أنكم ستدخلون الجنة من دون أن تفتنوا وتبتلوا بمثل ما فتن وابتُلي الّذين من قبلكم، ﴿مِنْ﴾: ابتدائية، وتفيد الزّمن القريب.
﴿مَّسَّتْهُمُ﴾: المس: هو اللمس الخفيف الّذي لا يكاد يذكر.
﴿الْبَأْسَاءُ﴾: الفقر، والشّدة، والجوع، والخوف.
﴿وَالضَّرَّاءُ﴾: المرض، والألم، ونقص في الأموال، والأنفس والجراحات، والقتال، والعواصف، والكوارث الطّبيعية، وسواء كانت فردية، أو جماعية.
﴿وَزُلْزِلُوا﴾؛ أي: أصابتهم المصائب الكبرى والمتكررة، وبأشكال ودرجات متنوعة، كلمة زلزلوا: لها تعبير صوتي خاص، وهذه الكلمة أصلها: زلزلة، وهذه الكلمة لها مقطعان: زل الأولى، وزل الثّانية، وزل معناها: سقط عن مكانه، أو وقع من مكانه، والثّانية: زل لها نفس المعنى فالكلمة تعطينا معنى الوقوع المتكرر، هناك وقوع أوّل ووقوع ثان، والوقوع الثّاني ليس استمراراً