للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إلى الحق بإنزال القرآن، وإرسال محمّد نبياً ورسولاً، وهدى بعض أهل الكتاب أمثال عبد الله بن سلام من الّذين آمنوا كذلك.

﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾: هداهم بشأنّ عيسى ، وبشأنّ محمّد ، وبشأنّ القبلة وغيرها، فهم اختلفوا في الحق، وكان من المفروض عليهم أن لا يختلفوا فيه.

﴿بِإِذْنِهِ﴾: بأمره، ومشيئته. ارجع إلى الآية (٢٥٥) من نفس السورة.

﴿وَاللَّهُ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: الصّراط المستقيم: الدِّين الحق، دين التّوحيد، وعبودية الله دين الإسلام، والله يهدي من شاء، أو طلب الهداية إلى الصّراط المستقيم: وهو الطّريق المستقيم الموصل إلى الغاية بأقصر زمن، أو مسافة، ومن دون عائق، أو مشقة.

سورة البقرة [٢: ٢١٤]

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾:

سبب النّزول: قال بعض المفسرين: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الشّدة، والفقر، والبرد، وسوء العيش، وبلغت القلوب الحناجر.

المناسبة: في الآية السّابقة (٢١٣) قال تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾: مبشرين بالجنة، ومنذرين بالنّار، فجاءت هذه الآية تتمة لها؛ لتخبر هؤلاء المبشرين بالجنة بأنّ دخولها يحتاج إلى صبر، ومجاهدة، وتحمل الزّلزلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>