للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِالْحَقِّ﴾: الباء: للإلصاق؛ أي: بالشّرائع، والأحكام الّتي تهدي النّاس للحق، والصّراط المستقيم، وعبادة الله وحده.

﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾: اللام في ليحكم: للتوكيد؛ أي: أنزلنا الكتب، والصّحف، والأنبياء، والأحكام، والشّرائع؛ لهداية النّاس، وليحكم بها النّاس فيما اختلفوا بينهم بين الحق والباطل، والحلال والحرام، والشّرك والتّوحيد، والهداية والضّلال؛ فجعلوا تلك الأحكام والشّرائع مصدر جديد؛ للاختلاف بينهم، وخلطوا بينها، وقلَّدوا آباءَهم، واتبعوا أهواءَهم، وحاربوا أنبياءَهم ورسلهم.

﴿وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾: ﴿وَمَا﴾: الواو: عاطفة، ما: النّافية، ﴿اخْتَلَفَ فِيهِ﴾: «تعود على الحق، أو الكتاب»، من أحكام وشرائع، وفيه كلّ ما اختلفوا فيه من عقائد، وبدع، وعادات، وتقاليد، وفيه: قد تعود على محمّد ، وأنّه النّبي المبعوث الّذي ينتظرونه.

﴿إِلَّا﴾: أداة الحصر، ﴿الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾: وهم أهل الكتاب «بني إسرائيل وأتباع عيسى بن مريم».

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: «الآيات والأدلة الصادقة على نبوة محمّد، وأنّه هو النّبي المبعوث»، وما ذكر في التّوراة والإنجيل في نعته وصفته.

﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾: أي: سبب هذا الاختلاف هو البغي؛ أي: الحسد، والحرص على الدّنيا.

﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: فهدى الله تعالى الّذين آمنوا؛ أي: أمة محمّد

<<  <  ج: ص:  >  >>