﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾: قدَّم الجار والمجرور لهم للحصر، أي: المزين الوحيد لهم هو الشّيطان زين لهم الشّرك والباطل، أيْ: حبَّبه إليهم.
﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾: الفاء للتوكيد، صدهم عن السّبيل: عن الاهتداء إلى طريق الحق وهو الإيمان بالخالق وحده وعبادته والدين.
﴿فَهُمْ﴾: الفاء للتوكيد، هم لزيادة التّوكيد.
﴿لَا يَهْتَدُونَ﴾: لا النّافية، يهتدون إلى طريق الحق وإلى عبادة الخالق ووحدانيته.
﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾: ألا أداة حضٍّ وحثٍّ أصلها أن: التّعليلية والتّوكيد، لا النّافية، أيْ: زين لهم الشّيطان أعمالهم ألا يسجدوا لله.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التّعظيم.
﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الخبء مصدر خبأ: للمبالغة في تصوير إخراج ليس للشيء المخفي فقط وإنما للخفاء نفسه، وخبأ الشّيء أيْ: أخفاه والخبء يشمل كلّ شيء غائب مستور في السّموات والأرض مثل الماء والنّبات والكنوز والمعادن والبترول والغازات والخيرات الخفية والثمينة فهو الّذي يخرجها للناس، أيْ: يجعلهم قادرين على اكتشافها، وبالتّالي استعمالها والفائدة منها.
﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾: الإخفاء: يشمل الأمور المادية والمعنوية، والإخفاء يضم الكتمان، تعلنون: تبدون أو تظهرون أو تجهرون، أيْ: يعلم ما تخفون في نفوسكم وما تعلنون بألسنتكم، واختار الهدهد هذه الصّفة من بين الصّفات الأخرى الكثيرة لله تعالى؛ لأنّ الهدهد وحده الّذي يرى الماء المدفون