﴿إِنِّى وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾: إنّي للتوكيد، امرأة تملكهم: هي بلقيس بنت شراحيل من نسل يعرب بن قحطان كان أبوها ملك اليمن وكان مجوسياً يعبد الشّمس تملكهم: أيْ: تحكمهم، وكتبت امرأة بالتاء المربوطة، وليس بالتاء المبسوطة أو المفتوحة. ارجع إلى سورة آل عمران آية (٣٠) لمعرفة الفرق.
﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ﴾: من أسباب الدّنيا، الآلة والعدة والمال والخير الكثير، أوتيت: أعطيت ولمعرفة الفرق بينهما ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة، من ابتدائية، كلّ شيء للمبالغة، أيْ: من متاع الدّنيا ولكنها لم تؤتَ النّبوة أو الحكمة أو الدّين، وهذا هو الإيتاء الدّائم والأفضل من غيره من الإيتاءات.
﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: اللام في لها للاختصاص، كرسي الملك، عرش عظيم: مقارنة بعروش الملوك في زمنها، وعظمة العرش تقدر بسعة رقعة الحكم والعدد والعدة في الأفراد والثّروات.
﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: يدل على أنّ الهدهد يفهم مبادئ العقيدة والإيمان والتّوحيد، كما هداه الله سبحانه، وكما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤].
﴿يَسْجُدُونَ﴾: يعبدون الشّمس ويعظمونها، من دون الله: من غير الله وكأنّه يستنكر ويتعجب من سجودهم لغير الله وشركهم بالله الخالق.