الحيوانات وتسبّح وتصلي، فهم أمم أمثالنا، ويحاول البعض في عصرنا الحديث أن يتعلَّم لغة الطّير وعاداته، وغيره من الحيوانات.
﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ﴾: أيْ: من كلّ النّعم، من ابتدائية لبيان الجنس.
من كلّ شيء مثل النّبوة والملك والرّيح ومنطق الطّير والجن، شيء نكرة تشمل أيَّ شيء أي أعطيناه وسخرنا له ما يحتاجه، ولمعرفة معنى الإيتاء ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة.
﴿إِنَّ هَذَا﴾: إنّ للتوكيد، هذا: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب يشير إلى الإيتاء.
﴿لَهُوَ﴾: اللام للتوكيد.
﴿الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾: الفضل هو الزّيادة عما يستحق العبد، المبين: أي: الواضح الظاهر الفضل الّذي يعلمه ويقرُّه كلّ فرد ولا ينكره، والواضح لا يحتاج إلى إثبات وبيان.
﴿لِسُلَيْمَانَ﴾: اللام لام الاختصاص، سليمان بن داود.
﴿جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ﴾: كلّ صنف لوحده، ولم يقل جنده؛ لأن الجنود تعني من أجناس مختلفة، ولكل وظيفته الخاصة به.
﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾: أصل الوزع هو الكف والمنع، والمنع أن يسبق بعضهم بعضاً إلى سليمان، فلذلك لا بُدَّ من أن يحبس أوّلهم حتّى يحضر آخرهم ولتكون الصّفوف منتظمة، لا بُدَّ من وازع وهو كالمسؤول أو الرّئيس والقائد لكل فرقة.