﴿فَإِنْ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، إن شرطية تفيد الشّك أو الاحتمال.
﴿عَصَوْكَ﴾: ولم يتبعوك الأقارب أو غيرهم، فلا تتردد بالقول إنّي بريء مما تعملون: أي: لي عملي ولكم عملكم.
﴿مِمَّا﴾: أصلها من ابتدائية بعضية، ما اسم موصول بمعنى الّذي أو مصدرية.
﴿تَعْمَلُونَ﴾: تضم الأقوال والأفعال، مما تعملون من الشّرك أو الظّلم أو المعاصي.
سورة الشعراء [٢٦: ٢١٧]
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾:
﴿وَتَوَكَّلْ﴾: أي: فوِّض أمرك إلى الله تعالى، أي: ردَّه إليه راجياً عونه وتيسيره وتوفيقه بعد اتخاذ الأسباب المطلوبة شرعاً وعقلاً، فهو سبحانه الكافي، ومن يملك تدبير كلّ الأمور وتصريفها، أي: وإن عصوك ولم يتبعوك فتبرأ منهم ومن شركهم وتوكل على الله سبحانه حتى يكفيك شرهم.
﴿الْعَزِيزِ﴾: القوي القادر على قهر الأعداء ودحرهم. والذي لا يُغلب ولا يُقهر، والبالغ أمره ولا يضره شيء، والغني عن عباده؛ فالعزة يحتاج إليها للقدرة على نفع المتوكل.
﴿الرَّحِيمِ﴾: لا يعجِّل لهم العقوبة لعلهم يتوبون؛ الرحيم بالمؤمنين خاصة في الدّنيا والآخرة. وفي سورة الفرقان آية (٥٨): ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لَا يَمُوتُ﴾، فالتوكل يحتاج إلى من له الصفات الأربع: الحي الذي لا يموت، العزيز، الرحيم.