دليلاً واضحاً على كونه حقاً، وأنه منزل من ربك وأن النّبي حقٌّ ونبوَّته حقٌّ، وأنه أيضاً مذكور في كتبهم.
﴿عُلَمَاؤُا بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: أمثال عبد الله بن سلام وأسد وأسيد وثعلبة وابن يامين وغيرهم، كما ذكر السيوطي في الدر المنثور الجزء السادس. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٤٣) في سورة العنكبوت، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾: نجد أن علماء جمع تكسير، وعالمون جمع مذكر سالم؛ علماء: تشمل الكل كل العلماء، وطلاب العلم الذين يدرسون عدة علوم، والعالمون: الفئة الخاصة التي اختصت بعلم ما، أو تبحرت في علم من العلوم.
﴿عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾: بعض الأعاجم: الأعجمي: هو من لا يُحسن اللغة العربية وإن كان عربياً، والعجمي: من أصله عجمي (غير عربي) ولو أجاد اللغة العربية، أي: لو نزلنا هذا القرآن على بعض الأعاجم (من لا يُحسن اللغة العربية) فقرأه على كفار مكة أو قريش ما صدَّقوا به واتهموه ولم يتبعوه لفرط عنادهم وتكبرهم.