﴿زُيِّنَ﴾: فعل ماض مبني للمجهول، وجاء به كفعل ماض كأنّه أمر طارئ لا يلبث أن يزول، والتّزين أمر قديم، والمزين هنا الشّيطان، والتّزيين يكون بالوساوس، والإغراء، والتّحسين، والشّهوة العاجلة.
﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: اللام: لام الاختصاص، الّذين كفروا: أي: من يسير على درب الكفر. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾: ﴿الدُّنْيَا﴾: من الدّنو؛ أي: القرب، وتسمى العاجلة، مقارنة بالآخرة، أو تعني: الدنيئة، الحياة السّفلية، فالشّيطان زين للكافرين الحياة الدّنيا حتّى فتنوا بها وأحبوها حباً شديداً، وآثروها على الآخرة، فلا يحسدون عليها.
﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يسخرون: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد فعل السّخرية عندهم من الّذين آمنوا، وأنّه مستمر ولا ينقطع في الحياة