للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وردت كلمة نعمة في هذه الآية بالتّاء المربوطة.

ووردت نعمة بالتّاء المربوطة في (٢٥) آية بينما وردت نعمت بالتّاء المفتوحة في (١١) آية.

وتبيَّن أنّ التّاء المربوطة تأتي في سياق النّعمة العامة، أو الظّاهرة.

والنّعمة بالتّاء المفتوحة «نعمت»: تأتي في سياق النّعمة الخاصة بالمؤمنين، وهي نعمة لا يمكن إحصاؤها، والله أعلم.

سورة البقرة [٢: ٢١٢]

﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾:

﴿زُيِّنَ﴾: فعل ماض مبني للمجهول، وجاء به كفعل ماض كأنّه أمر طارئ لا يلبث أن يزول، والتّزين أمر قديم، والمزين هنا الشّيطان، والتّزيين يكون بالوساوس، والإغراء، والتّحسين، والشّهوة العاجلة.

﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: اللام: لام الاختصاص، الّذين كفروا: أي: من يسير على درب الكفر. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾: ﴿الدُّنْيَا﴾: من الدّنو؛ أي: القرب، وتسمى العاجلة، مقارنة بالآخرة، أو تعني: الدنيئة، الحياة السّفلية، فالشّيطان زين للكافرين الحياة الدّنيا حتّى فتنوا بها وأحبوها حباً شديداً، وآثروها على الآخرة، فلا يحسدون عليها.

﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: يسخرون: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدد فعل السّخرية عندهم من الّذين آمنوا، وأنّه مستمر ولا ينقطع في الحياة

<<  <  ج: ص:  >  >>