للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدّنيا، والسّخرية: هي الاحتقار، والذّل، والازدراء؛ لضعف، أو عيب، أو نقص، أو جبن، وتكون قولاً، أو فعلاً في وجه المسخور منه، والسّخرية: لا تستعمل إلَّا مع الأشخاص، أو الأعمال، ولا بدَّ من وقوع فعل سابق من المسخور منه؛ أي: لا بد من وجود سبب يدعو إلى السخرية، وتختلف عن الاستهزاء الذي لا يقتضي بوجود سبب له، يسخرون من الّذين آمنوا؛ لكونهم فقراء، أو لتصديقهم بالآخرة، أو اتِّباعهم النّبي ، أو لكونهم قلة، وغيرها …

﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾؛ أي: المؤمنين في الجنة في عليين، والكفار في سجين، أو النّار، أو فوقهم منزلة ودرجة.

﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: جملة اسمية؛ تدل على الثّبوت، والاستعلاء، والدّيمومة.

﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: بغير تقدير، ولا حصر، ولا تعداد؛ لأنّ خزائنه لا تنفذ، ولا تنقص، ولا علاقة لهذا الرزق له بكثرة الطّاعة، أو قلتها، أو بكونه مطيعاً، أو عاصياً مؤمناً، أو كافراً، ولا يعني ذلك من دون حكمة، ومن دون ابتلاء، والرّزق لا ينحصر في المال فقط، بل كذلك العلم، والخلق، والأهل، والجاه، بغير أن يُسأل سبحانه عما يفعل لماذا ترزق فلان ولا ترزق فلان، والرّزق قد يحصل من حيث لا يحتسب العبد.

سورة البقرة [٢: ٢١٣]

﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:

﴿كَانَ﴾: فعل ماض.

<<  <  ج: ص:  >  >>