للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشّيء عن حاله إلى حالة أخرى؛ أي: تغير، أو تحريف، أو تأويل، أو إخفاء الشّيء.

﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾: النّعمة: تعريفها هي ما يهبه الله لعبده من خير يجلب مسرة، أو يدفع عنه مضرة، انظر في ملحق الآية؛ لمعرفة الفرق بين نعمت، ونعمة.

والنّعمة هنا قيل: هي الآيات، آيات الهداية، والتّوراة، وجاءت نعمة الله بصيغة النّكرة؛ لتشمل كلّ نعمة مهما كانت، ومنها نعمة الإسلام، وتبديل النّعمة، أو إبدالها يعني: تغييرها، وتحريفها، أو إخفائها، أو تأويلها عن حقيقتها.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾: من بعد ما تمكن من معرفتها كقوله: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]، وإلا كيف يبدلها، وهي غائبة عنه.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: الفاء، وإن: للتوكيد.

﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: والعقاب: هو الجزاء على فعل الذّنب، أو الجرم عقيب فعله؛ أي: يقع في الدّنيا؛ أي: معاقبة فاعل الذّنب، أو الجرم على ذنبه، أو جرمه مباشرة؛ أي: عقيب فعله، والعقاب من التّعقيب، ويختص بالدّنيا، أما العذاب فيقع في الدّنيا، أو الآخرة، والعذاب أوسع من العقاب، والعذاب قد يؤخر إلى مدَّة من الزمن قد تطول، أو تقصر، وقد لا يحدث إلَّا في يوم القيامة.

ووردت في القرآن: أنّ الله شديد العقاب، أو سريع العقاب.

وقد ذكرت كلمة العقاب في القرآن في (٦٤) موضعاً، بينما كلمة العذاب وردت في (٣٦٠) موضعاً، ووردت في القرآن: أنّ الله شديد العذاب، ولم يرد في كل القرآن عبارة: أنّ الله سريع العذاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>