﴿تَعْبَثُونَ﴾: من العبث: وهو ما لا فائدة فيه أصلاً في الدنيا ولا في الآخرة، ولا غاية ولا قيمة أو نفع؛ أي: المقاصد التي يبغيها قوم عاد مقاصد غير سامية حيث تشيدون هذه القصور العالية ولا تسكنونها طويلاً، فقط للتفاخر، وتريدون أن تصدوا غيركم عن سبيل الله.
والمباهاة بينكم فهذه الآية: البناء بكلّ ريع تدل على العلو في الأرض واتخاذ المصانع، آية تدل على إرادتهم الخلود والبقاء في الأرض وآية البطش تدل على الظّلم والقوة والغلبة.
﴿مَصَانِعَ﴾: قيل: هي الحصون أو القلاع المنيعة، وقيل: حياض للمياه والبرك والأحواض لتجميع المياه.
﴿لَعَلَّكُمْ﴾: لعلَّ للتعليل والكاف للخطاب.
﴿تَخْلُدُونَ﴾: راجين أو آملين البقاء أحياءً والخلود والإقامة أعواماً طويلةً على وجه الأرض.
سورة الشعراء [٢٦: ١٣٠]
﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية شرطية تفيد حتمية الحدوث.
﴿بَطَشْتُم﴾: بالخلق، والبطش: الضّرب أو الأخذ بالعنف والشّدة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج: ١٢]، وربما القتل وتدل على الغلبة فقد أعطاهم الله القوة في الجسم.
﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾: بطشتم للتوكيد، جبارين: من دون رحمة أو شفقة، جبارين جمع جبار وهو الّذي يضرب ويقتل بغير حقٍّ أو المتسلط الظّالم،