شابه، ولذلك أجابوا على سؤاله بجواب آخر يلقون فيه الذّنب على آبائهم وأنّهم يقلدون آباءَهم.
وانتبه: إلى قوله: ينفعونكم أو يضرون ولم يقل: ينفعوكم أو يضرونكم، فقد أطلق الضّر وخص النّفع، فقال: ينفعونكم أنتم، أو يضرون، أيْ: أنتم أو غيركم أو مهما كان، أيْ: لا يضرونكم ولا يضرون عدوكم، فلماذا تعبدونها، فالإنسان يخشى الضّر على نفسه، ولكنه يريد الضّر لعدوه، ولذلك أطلق كلمة الضّر.
(العمل يخص ذوي العقول .. )، إذن هم لم يفكروا أو يعقلوا ونسبوا الأمر إلى آبائهم فالمسألة مسألة فساد في العقل والعقيدة معاً. وهذا يذكرنا بقول قريش حين قالوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٢].
سورة الشعراء [٢٦: ٧٥]
﴿قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴾:
﴿قَالَ﴾: إبراهيم لقومه.
﴿أَفَرَءَيْتُم﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتوبيخ، والفاء للتوكيد، رأيتم رؤية قلبية فكرية، أيْ: أخبروني عن حال ما تعبدون.
﴿مَا﴾: اسم موصول بمعنى الّذي وتشير إلى غير العاقل، أي: الأصنام.