للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَقَوْمِهِ﴾: رجال ونساء. وقيل: القوم هم الرجال فقط.

﴿مَا﴾: أداة استفهام للسؤال عن ذات غير العاقل، وقد تستعمل لصفات العقلاء وللسؤال عن حقيقة الشّيء وعادة يبدأ الاستفهام بـ ما، ثمّ يتطور إلى ماذا، وماذا تستعمل للاستفهام عن الأمور الّتي هي أشد استفهاماً وإنكاراً أو توبيخاً من (ما) فهي أبلغ وأوكد في الاستفهام من ما، كما ورد في سورة الصافات آية (٨٥) وهي قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ فهو يعلم ما يعبدون، وهذا ليس استفهاماً حقيقياً، وإنما هو استفهام إنكاري للتوبيخ يدل على ذلك ما جاء في الآية (٨٦) من سورة الصافات، وهي قوله تعالى: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾.

﴿تَعْبُدُونَ﴾: إبراهيم يعلم ما يعبدون فهو يريد أن يظهر لهم بطلان عبادتهم، ويعبدون من العبادة: وهي طاعة العابد للمعبود فيما أمر به أو نهى عنه، وجاء بصيغة المضارع للدلالة على التّجدد والاستمرار لعبادتهم تلك الأصنام.

ارجع إلى سورة النحل آية (٧٣)، وسورة الأنبياء آية (١٠٦) لمزيد من البيان في معنى العبادة.

سورة الشعراء [٢٦: ٧١]

﴿قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾:

﴿قَالُوا﴾: نعبد أصناماً جواباً للسؤال السابق في الآية (٧٠) ما تعبدون، وكان يكفي القول قالوا أصناماً وقولهم نعبد يدل على توكيد عبادتهم والافتخار بها.

﴿قَالُوا﴾: أيْ: قوم إبراهيم .

﴿نَعْبُدُ﴾: العبادة هي طاعة العابد للمعبود فيما أمر به أو نهى عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>