للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: كلّ من كان مع موسى ولم يغرق منهم أحد أو يهلك منهم أحد في عملية النّجاة.

سورة الشعراء [٢٦: ٦٦]

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: لا تدل على التّراخي، وإنما على تباين ما حدث لموسى وبني إسرائيل من النّجاة من الغرق وما حدث لفرعون وجنوده ولم ينجُ أحدٌ.

﴿أَغْرَقْنَا﴾: فرعون وجنوده.

إذن هناك ثلاث خطوات تمت: الإزلاف، ثمَّ نجاة موسى ومن معه، ثمَّ إغراق فرعونَ وجنودِه.

﴿الْآخَرِينَ﴾: ذكرها مرتين للتوكيد (وتعني: فرعون وجنوده).

سورة الشعراء [٢٦: ٦٧]

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾:

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: للتوكيد، في ظرفية، ذلك اسم إشارة واللام للبعد تشير إلى نجاة موسى ومن معه وإغراق فرعون وجنوده.

﴿لَآيَةً﴾: اللام للتوكيد، آية: معجزة خارقة للعادة وعبرة تدل على عظمة الله تعالى وقدرته ووحدانيته وتوجب الإيمان به، وتدل على صدق رسالة موسى ؛ لأية: لموسى ولقومه ولكل مؤمن ومن يقرأ كتاب الله تعالى.

﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: ما النّافية، كان أكثر قوم فرعون مؤمنين، وأمّا الأقلية أمثال امرأة فرعون والمؤمن من آل فرعون وغيرهم فقد آمنوا، ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم﴾ ولم يقل: وما كانوا مؤمنين؛ أي: الكل، وإنما أكثرهم، وأكثر تعني: العدد الكبير منهم، وهذا يدل على عدل الله تعالى وقسطه.

<<  <  ج: ص:  >  >>