يسد الطّريق في وجه فرعون وجنوده، فنهاه الله سبحانه عن ذلك بقوله: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ﴾ [الدّخان: ٢٤]، كي يحاول فرعون وجنوده العبور وعندها يُطبق البحر عليه وعلى جنوده.
ارجع إلى سورة الدخان آية (٢٤) لبيان التفصيل.
سورة الشعراء [٢٦: ٦٤]
﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾:
﴿وَأَزْلَفْنَا﴾: من الزّلف: وهو القربة يقال: أزلفه أيْ: قربه وأزلفنا: أيْ: قربنا.
ثَم: بفتح الثاء وليس بضم الثاء (ثُم): ثَم اسم يشار به إلى المكان البعيد وتعني: هنالك في ذلك المكان، وأما ثُم: بضم الثاء فهي المستعملة دائماً وتشير إلى التّرتيب والتّراخي في الزّمن أو التباين في الصفات وغيرها …
﴿الْآخَرِينَ﴾: فرعون وجنوده؛ أي: وقرَّبنا فرعون وجنوده من موسى وقومه حتّى دخلوا على إثرهم مداخلهم في البحر ظانين أنّهم أصبحوا قاب قوسين من موسى وقومه.
سورة الشعراء [٢٦: ٦٥]
﴿وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾:
﴿وَأَنجَيْنَا﴾: ولم يقل: ونجينا، أنجينا تعني بسرعة وبقدرة عظيمة لا يقدر عليها إلا الواحد القهار، ولم يدم طويلاً وقت النجاة، ولو قال: ونجينا: لكان يعني وقت النّجاة دام زمناً طويلاً.
﴿وَمَنْ مَعَهُ﴾: ومن: اسم موصول تعني الواحد أو الاثنين أو أكثر، ومن معه: تعني القلة مقارنة بالقول والذين معه التي تعني الكثرة.