للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالرعاية والحفظ والهداية، أو لكونهم أتباعه فهو يمثلهم وهم يمثلوه؛ أي: هو منهم، وقد يكون حذف الياء من سيهدين؛ لأن الهداية لا تخص موسى وحده (أي: النجاة ومجاوزة البحر) بل تعني: وهو ومن معه من بني اسرائيل فهي شاملة، ولو قال سيهديني؛ أي: هداية خاصة به وحده؛ أي: ينجو هو وربما لا ينجو غيره.

سيهدين: أيْ: يدلني على طريق النّجاة والسّين للاستقبال القريب قريباً حالاً سيهدين.

سورة الشعراء [٢٦: ٦٣]

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾:

﴿فَأَوْحَيْنَا﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، أيْ: أوحينا بسرعة إلى موسى بعد أن قال: إنّ معي ربي سيهدين، فأوحينا. ارجع إلى الآية (١٦٣) من سورة النّساء لبيان معنى أوحينا والوحي هو إعلام بخفاء أيْ: أمرناه.

﴿أَنِ﴾: تفسيرية أو مصدرية تفيد التّعليل.

﴿اضْرِب بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾: فضرب. فانفلق: انحصر الماء على الجانبين، أي: انشق البحر حتّى بدا قاع البحر يابساً، فكان كلّ فرق كل جزء كلّ جانب كالطّود: أي: الجبل العظيم؛ أي: الطود أعظم من الجبل، والطور: أقل من الجبل طولاً وارتفاعاً، وكأن الماء تجمَّد، ولم يبيِّن الله سبحانه إلى كم فلقة انفلق: ومن المفسرين من يقول: إنّه انفلق اثنتي عشرة فلقة بعدد الأسباط بحيث يعبر كلّ سبط من طريق للسرعة، وبعد عبورهم البحر ووصولهم إلى الجانب الآخر.

أراد موسى أن يضرب البحر مرة أخرى ليعود إلى طبيعته كي

<<  <  ج: ص:  >  >>