بكم، واللام في كلمة لسوف لزيادة التّوكيد، وسوف هنا لا تدل على التّرتيب والتّراخي، وإنما تفيد التّوكيد، أي: الأمر كائن لا محالة تفيد في زيادة التّهديد والوعيد، وتستعمل في سياق القتل والانتقام فهي تدل على الموت والهلاك.
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ﴾: اللام للتوكيد والنّون لزيادة التّوكيد في لأقطعن، أي: قطع اليد اليمنى والرّجل اليسرى أو قطع اليد اليسرى والرّجل اليمنى، وهذا من أشد وأسوأ فنون التّعذيب الّتي ابتدعها فرعون، والموتُ أفضل من ذلك.
﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾: واللام والنّون للتوكيد، الصّلب بعد القطع والتّعذيب، أجمعين: تفيد التّوكيد. ارجع إلى الآية (١٢٤) من سورة الأعراف لمعرفة الفرق بين هذه الآية وآية الأعراف: ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
﴿قَالُوا﴾: أي: السّحرة بعد أن سمعوا تهديد ووعيد فرعون لهم بالقطع والصّلب.
﴿لَا ضَيْرَ﴾: لا: النافية للجنس؛ أي: لا ضير علينا .. أو لا ضرر علينا، أو لا نبالي إن قتلتنا أو قطعتنا أو صلبتنا، ضير: مصدر لفعل ضاره أو أضر به الأمر.
﴿إِنَّا﴾: للتوكيد.
﴿إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾: منقلبون: من الانقلاب وهو الرّجوع، ولكن ليس إلى الحالة الّتي كانوا عليها من قبل، وإنما إلى مصير جديد مختلف فهم انقلبوا مؤمنين، وكانوا قبل مجيئهم كفرة، وقالوا: ﴿إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ﴾ في سورة الأعراف آية (١٢٥)، ولكن في الشعراء أضافوا لا ضير؛ لأن الوعيد والتهديد كان أشد في