للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الشعراء [٢٦: ٤٥]

﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾:

﴿فَأَلْقَى﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، والمباشرة، ألقى: طرح موسى عصاه الّتي كانت في يمينه، وكانت عصا ليست من جنس العُصي، قال في هذه الآية: فألقى عصاه، وفي طه قال: ألق ما في يمينك (ولم يذكر ما هي).

﴿فَإِذَا﴾: الفاء للترتيب والمباشرة، وإذا ظرف زماني للفجاءة.

﴿هِىَ تَلْقَفُ﴾: العصا تحوَّلت إلى حية حقيقة راحت تبتلع كل ما ألقاه سحرة فرعون وجاءت تلقفُ بالضّم الّتي تدل على اللقف كان يحدث آنذاك وتلقف تعني: تبتلع وتلتهم بسرعة وبقوة، وقد تأتي تلقفْ بالسّكون الّتي تدل على أن الأمر لم يقع بعد، وإنما سيقع في المستقبل.

﴿مَا﴾: اسم موصول بمعنى الذي وهي أوسع شمولاً من الذي، أو مصدرية.

﴿يَأْفِكُونَ﴾: من الإفك وهو الكذب وقلب الحقائق والسّحر هو كذب وقلب للحقائق. ارجع إلى سورة طه آية (٥٨) لمزيد من البيان.

سورة الشعراء [٢٦: ٤٦]

﴿فَأُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾:

أي: خرُّوا لله ساجدين حين رأوا ما جاء به موسى ليس سحراً، بل حقيقة وأنّهم على باطل، خرُّوا على وجوههم سجداً لله قبل أن يعلنوا إسلامهم وإيمانهم، وبعد أن خرُّوا أعلنوا إيمانهم.

والأمر الطّبيعي أن يعلنوا إيمانهم أولاً، ثمّ يخروا سجداً لله وهم فعلوا العكس من شدة دهشتهم وتأثرهم بما حدث، حيث وصل نور الإيمان إلى قلوبهم قبل أن يصل إلى ألسنتهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>