في سورة الأعراف الآية (١١٥) ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾.
وفي سورة طه الآية (٦٥) ﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى﴾.
وفي سورة الشّعراء الآية (٤٣) ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُّلْقُونَ﴾.
من قراءة هذه الآيات معاً تبدو أنّ رغبة السّحرة في أن يلقي موسى عصاه أولاً وهم يريدون أن يلقوا بعد ذلك، وبعد أن بدت الحيرة والتردُّد بينهم، وحين سألوا موسى ألهمه الله سبحانه أن يقول لهم: ألقوا أنتم أولاً حتّى تلقفْ عصاه ما يؤفكون، وهذا ما حدث ألقوا أولاً، ثمّ ألقى موسى بعد ذلك.
﴿فَأَلْقَوْا﴾: الفاء تدل على المباشرة، ألقوا: طرحوا على الأرض.
﴿حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ﴾: أدوات سحرهم حبال مطلية بالزّئبق أو العصي المحشوة بالزّئبق (داخلها الزّئبق) فحين تقع عليه أشعة الشّمس ترى الأعين الحبال والعصي أنها تتحرك وتملأ السّاحة.
وعند إلقائها ﴿وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ﴾ الباء باء القسم أقسموا بعزة فرعون أي: قوته الّتي لا تُقهر ولا تُغلب، وهي عزة كاذبة باطلة عزة بالإثم وهي عزة تقهر وتغلب وكان ذلك ظنهم الخاطئ، ولربما أخذتهم العزةُ بالإثم، حين قالوا ذلك.
﴿إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾: إنا للتوكيد، واللام لزيادة التّوكيد، الغالبون: أيْ: على موسى. يحاولون بثَّ روح الشّجاعة في أنفسهم.