﴿الْغَالِبِينَ﴾: يسألون فرعون: ألنا أجراً؛ لأنّهم كانوا لا يأخذون على السّحر أجراً أو كانوا يأخذوا شيئاً قليلاً، أيْ: أَئِنَّ لنا جائزة إن كنا نحن الغالبين.
لا بُدَّ من مقارنة هذه الآية ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ وقولهم في الآية (١١٣) من سورة الأعراف: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾: إنّ لنا لأجراً في الأعراف فيها حتمية أيْ: (واثقين) حتماً إنّ لنا أجراً فهي غير استفهامية، أَئِنَّ لنا لأجراً في الشّعراء تدل على الشّك والظّن وهي استفهامية.
قسم من السّحرة قال: أَئِنَّ لنا لأجراً وقسم آخر قال: إن لنا لأجراً ....
﴿إِذًا﴾: حرف جواب وجزاء، أي: ما بعدها مشروط حصوله بحصول ما قبلها، أي: لكي تكونوا من المقربين يجب أن تغلبوا وتدل على قوة الوعد وتوكيده.
﴿لَمِنَ﴾: اللام للتوكيد، ولم يقل: إنّكم من المقربين، بل أكَّد لهم؛ مما يدل على حرص فرعون على التّغلب على موسى وقهره، وكأنه يقول: اغلبوه ولكم ما تريدون، ويريد أن يشجعهم ويغريهم لكي لا يدَّخروا وُسعاً في هذه المعركة مع موسى.