﴿فَإِنْ زَلَلْتُم﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، إن: شرطية، تستعمل للنادر حدوثه، أو قليل الحدوث، وهو الزّلل في هذه الآية، فالزّلل قد يحدث، وقد لا يحدث، والزّلل: الزّلق، وهو اضطراب القدَم، والتّزحلق في الموضع المراد إثباتها فيه، والزّلل قد يؤدي إلى الوقوع، أو السّقوط.
﴿فَإِنْ زَلَلْتُم﴾: الزلل: أخطأتم بغير عمد، وقد يجر فاعله إلى ما هو أكبر من الزلل كالذين، والإثم؛ أي: زللتم بالأخذ بجميع الشّرائع، والأحكام؛ فآمنتم، وأخذتم ببعض، وتركتم بعض.
﴿مِنْ بَعْدِ﴾: من: تفيد المسافة القريبة؛ أي: حدث الزّلل بعد مجيء البينات بزمن قصير.
﴿مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: ﴿مَا﴾: حرف مصدري.
﴿جَاءَتْكُمُ﴾: ولم يقل أتتكم، الفرق بين المجيء والإتيان:
المجيء: تستخدم في سياق الأمور الشاقة، والصعبة، والّتي فيها ثقل.
وأتى: تستخدم في سياق الأمور السهلة، والميسورة، أو الّتي لم تحدث بعد.
﴿الْبَيِّنَاتُ﴾: جمع بينة؛ أي: الحجج، والبراهين الدّالة على أنّ ما دعيتم إلى الدّخول فيه هو الحق.