للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ [النّساء: ٩٠]، ﴿وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ [النّساء: ٩١]، (٤) آيات السَّلَمَ؛ يعني: فيها الخضوع والذل.

سورة البقرة [٢: ٢٠٩]

﴿فَإِنْ زَلَلْتُم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:

﴿فَإِنْ زَلَلْتُم﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، إن: شرطية، تستعمل للنادر حدوثه، أو قليل الحدوث، وهو الزّلل في هذه الآية، فالزّلل قد يحدث، وقد لا يحدث، والزّلل: الزّلق، وهو اضطراب القدَم، والتّزحلق في الموضع المراد إثباتها فيه، والزّلل قد يؤدي إلى الوقوع، أو السّقوط.

﴿فَإِنْ زَلَلْتُم﴾: الزلل: أخطأتم بغير عمد، وقد يجر فاعله إلى ما هو أكبر من الزلل كالذين، والإثم؛ أي: زللتم بالأخذ بجميع الشّرائع، والأحكام؛ فآمنتم، وأخذتم ببعض، وتركتم بعض.

﴿مِنْ بَعْدِ﴾: من: تفيد المسافة القريبة؛ أي: حدث الزّلل بعد مجيء البينات بزمن قصير.

﴿مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: ﴿مَا﴾: حرف مصدري.

﴿جَاءَتْكُمُ﴾: ولم يقل أتتكم، الفرق بين المجيء والإتيان:

المجيء: تستخدم في سياق الأمور الشاقة، والصعبة، والّتي فيها ثقل.

وأتى: تستخدم في سياق الأمور السهلة، والميسورة، أو الّتي لم تحدث بعد.

﴿الْبَيِّنَاتُ﴾: جمع بينة؛ أي: الحجج، والبراهين الدّالة على أنّ ما دعيتم إلى الدّخول فيه هو الحق.

<<  <  ج: ص:  >  >>