للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الإسلام، الظّرف الإسلام، والمظروف هو أحكام الإسلام وشرائعه، ﴿ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾: وبما أنّ الخطاب موجَّه للذين آمنوا، وهو ناداهم بالّذين آمنوا فهم قد دخلوا في الإسلام، وعلى طريق الإيمان، فادخلوا في السلم كافة: تعني: أدُّوا جميع شرائع الإسلام، وأحكامه كلها دون اختيار، أو تجزئة؛ أي: بترك بعضها، والأخذ بالبعض الآخر؛ أي: لا تؤمنوا ببعض، وتكفروا ببعض، كما يفعل أهل الكتاب، واستقيموا على ذلك.

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾: سُبُل الشيطان، ومداخله، ومنها الوسوسة، والإغراء، والتزيُّن، والنزع.

﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: إن يفيد التّوكيد، ﴿لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص خاص بكم، وليس لأحد غيركم «فتقديم لكم على عدو مبين» يفيد الخصوص، ﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة عداوته لا تخفى على أحد من النّاس؛ أي: مكشوفة، ولا يخفى شيئاً منها، وعداوته كاملة تامَّة، مشتملة على كل أنواع العداوة.

وردت كلمة السّلم في القرآن في سبع آيات، وبالتّشكيل التّالي:

السِّلْم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨]، آية واحدة تعني: تطبيق أحكام وشرائع الإسلام كافَّة من دون تمييز.

السَّلْم: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١]، ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ [محمّد: ٣٥]، تعني: الميل إلى وقف القتال والصلح.

السَّلَمَ: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ [لنّحل: ٢٨]، ﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ [النحل: ٨٧]،

<<  <  ج: ص:  >  >>