للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعذبوه، وكان شيخاً كبيراً، وعنده المال، وقالت له قريش: كيف تخرج من مكة بمالك، ونفسك إلى محمّد .

عندها قال لهم: خذوا مالي، وخلوا سبيلي، وقبلوا بذلك، وعندها نزل جبريل بهذه الآية على قلب الرّسول يخبره بما فعل صهيب الرّومي، وكان يكنى بأبي يحيى، فعندما أخبر جبريل الرّسول بقصته صاح رسول الله ، وقال: «ربح البيعُ أبا يحيى ربح البيعُ أبا يحيى».

﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾: ليت كلّ مؤمن يكون مثل أبا يحيى «صهيب الرّومي»، ويضحِّي بماله، ونفسه ابتغاء مرضات الله، ولكن قليلاً من هم أمثال أبي يحيى، ورغم ذلك يبقى الله رؤوفاً بعباده، ولا يسألهم أن يكونوا كذلك، والرّأفة: أخص من الرّحمة، الرّحمة: تكون للمؤمن، والكافر، والرّأفة: فقط للمؤمن، والرّأفة: أشد من الرّحمة، الرّحمة: أوسع من الرّأفة، الرّأفة: رفع المكروه «إزالة الضّرر»، الرّحمة: رفع الضرر، وفعل الإحسان.

﴿بِالْعِبَادِ﴾: الباء: للإلصاق، وبما أنّ الله سبحانه لا يطلب من كلّ مسلم، أو مؤمن أن يضحي بماله، ونفسه فهو رؤوف بالعباد، والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب، وقال تعالى: والله رؤوف بالعباد، ولم يقل: والله رؤوف رحيم.

سورة البقرة [٢: ٢٠٨]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾:

نداء جديد للذين آمنوا بتكليف جديد وهو الدّخول في السّلم كافة.

﴿ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَافَّةً﴾: ﴿ادْخُلُوا فِى﴾: في: ظرفية، ﴿السِّلْمِ﴾: دين

<<  <  ج: ص:  >  >>