عمر: يا رسول الله، وددت لو أنّ الله أمرنا ونهانا في حالة الاستئذان، فنزلت هذه الآية.
وقال مقاتل نزلت في أسماء بنت مرثد. والمهم هو بعموم اللفظ وليس خصوص السّبب.
﴿لِيَسْتَئْذِنكُمُ﴾: اللام: لام الأمر، أو لام التعليل، والسين والتاء: تدل على الطلب؛ أي ليطلب الإذن منكم في الدّخول عليكم أو علّموا هؤلاء المذكورين أن يستأذنوا عليكم.
﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: العبيد والإماء أو الخدم، الذكور والإناث، وتشمل كل إنسان.
﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾: الصّبيان، والحلم؛ أي: لم يبلغوا سن البلوغ ويقدر بـ (١٤ - ١٥) سنة: سن التّكليف، حيث يدخلون ويخرجون دون ضابط.
﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾: أي في ثلاثة أوقات.
﴿مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ﴾: وقت مخصص للنوم.
﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾: وقت القيلولة، وقت راحة قد يخلع الإنسان بعض ملابسه.
﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾: وقت النّوم.
﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ﴾: هذه أوقات ثلاثة لا ينبغي لأحد أن يدخل عليكم إلا بعد الاستئذان منكم، يقرعوا الباب أو يُمنعوا من الدّخول عليكم إلا بالسّاعات المحددة لهم، ويسمي الله تعالى هذه الأوقات بأوقات العورة.