أسباب النّزول: كما ذكر الواحدي في (أسباب النّزول): نزلت هذه الآية في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة في أرض، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمّد ﷺ، وقال المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف فإنّ محمّداً يحيف علينا، فنزلت هذه الآية.
﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أي يفعلون ما يخالف ما قالوه بأفواههم؛ أي: يقولون ما لا يفعلون ويبطنون غير ما يظهرون، أو قول بلا عمل، يتولى فريق منهم: يعرض ويمتنع فريق منهم بتطبيق ما يدل على إيمانهم الصّادق؛ أي: يقولون: آمنا بمحمّد ﷺ كحال هذا المنافق ثم يريد أن يتحاكم إلى كعب بن الأشرف.
﴿وَمَا﴾: النّافية.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد.
﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾: الباء للإلصاق؛ أي: هم من المنافقين، ويقولون: بصيغة المضارع لتدل على التّجدد والتّكرار.