للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النور [٢٤: ٤٧]

﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾:

أسباب النّزول: كما ذكر الواحدي في (أسباب النّزول): نزلت هذه الآية في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة في أرض، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمّد ، وقال المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف فإنّ محمّداً يحيف علينا، فنزلت هذه الآية.

﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾: باء الإلصاق والتّوكيد، يقولون آمنا: بأفواههم آمنا وصدقنا بالله وبمحمّد وبما أنزل الله.

﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: أي يفعلون ما يخالف ما قالوه بأفواههم؛ أي: يقولون ما لا يفعلون ويبطنون غير ما يظهرون، أو قول بلا عمل، يتولى فريق منهم: يعرض ويمتنع فريق منهم بتطبيق ما يدل على إيمانهم الصّادق؛ أي: يقولون: آمنا بمحمّد كحال هذا المنافق ثم يريد أن يتحاكم إلى كعب بن الأشرف.

﴿وَمَا﴾: النّافية.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام للبعد.

﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾: الباء للإلصاق؛ أي: هم من المنافقين، ويقولون: بصيغة المضارع لتدل على التّجدد والتّكرار.

سورة النور [٢٤: ٤٨]

﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرفية فيها معنى الشّرط، تستعمل للأمور الحتميّة الحدوث وبكثرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>