للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: إلى كتاب الله؛ أي: القرآن، ورسوله: ليحكم بينهم بحكم الله؛ لأن حكم رسول الله لا يكون إلا عن وحي كقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤]، وتعني: سنة رسول الله بعد وفاته.

﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾: اللام لام التّعليل والتّوكيد.

﴿إِذَا﴾: الفجائية.

﴿فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴾: معرضون عن المجيء إلى الرّسول ليحكم بينهم خوفاً من أن يحكم بالحق عليهم، أو لعلمهم أنه يحكم بالحق فلا يأتون إليه.

سورة النور [٢٤: ٤٩]

﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾:

﴿وَإِنْ﴾: شرطية تستعمل للأمور المحتملة والنادرة.

﴿يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾: أي إذا كان الحكم لصالحهم جاؤوا إليه مذعنين مسرعين مطيعين منقادين، وتقديم (إليه) للاختصاص؛ أي: إليه وحده.

سورة النور [٢٤: ٥٠]

﴿أَفِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:

﴿أَفِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا﴾: الهمزة همزة استفهام وتوبيخ وذم؛ أي: ما هو سبب إعراضهم عن التّحاكم إلى رسول الله، وقلوبهم المريضة بمرض النّفاق والحسد والرّيبة، (أم المنقطعة) ارتابوا في نبوة محمّد؟ الرّيبة: هي الشّك والتّهمة، أو ارتابوا فيما أنزل الله تعالى في القرآن. وانظر إلى جملة في قلوبهم مرض (جملة اسمية) تدل على الثبات؛ أي: المرض متأصل في قلوبهم (مرض النفاق) بينما ارتابوا أو يخافون (جملة فعلية) تدل على التجدد والتكرار؛ لأن قلوبهم مريضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>