﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، أو ألم تَرَ رؤية قلبية وبصرية، ارجع إلى الآية السّابقة لمعرفة معنى (تَرَ).
﴿أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى﴾ (يحرك ويسوق) السحاب المتشكل من بخار الماء الخارج من البحار والمحيطات والأرض .. ثم يؤلّف بينه: أي بين السّحب المبسوطة (السحاب) .. حتّى تصبح سحباً ركامية، عندها ترى الودق (المطر) ينزل منها وهذا تفصيل ما يحدث من النّاحية العلمية.
﴿اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا﴾ أي: يحرك برفق أو يدفع ببطء سحاباً، والسحاب عبارة عن بخار الماء المحمول بالرياح، وقد تبين أن بخار الماء أثقل من الهواء فعندما يتحرك الهواء يجد مقاومة من بخار الماء.
وهذه السّحب تسمى السّحب المبسوطة وهي لا تمطر حتّى تتلقح برياح حاملة لهباءات الغبار، فتتحول ذرة بخار الماء إلى نوى تكثّف وحينما تصل إلى كثافة معينة تنزل مطراً.
عندما تلتقي سحابتان كل سحابة لها تركيب مختلف عن الأخرى من حيث التركيب الكيمياوي ودرجة الحرارة وكمية بخار الماء وغيرها، فحين تلتقي السّحب التي تتحرك بشكل أفقي بغيرها من السّحب؛ أي: تصطدم أو ﴿يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾: تتحرك السّحب إلى الأعلى بشكل رأسي أو هرمي، وتكون سرعتها القصوى في المركز فتتصاعد السّحب لتشكل السّحب الرّكامية الّتي قد يبلغ طولها (١٠ ـ ٢٠) كم وحينما يصل بخار الماء إلى الطبقة المنخفضة الحرارة ينزل بشكل مطر.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾: أي: المطر الغزير أو الخفيف يخرج من خلاله، وكذلك في هذه السّحب الرّكامية يتشكل الثلج والبرد. وهناك السّحب الأفقية الّتي