للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتسبيحه: علم كيف يصلي ويسبّح بطريقته الخاصة به؛ أي: له صلاة وتسبيح يختلف عن الآخر؛ لأنّه سبحانه الّذي خلقها هداها إلى هذا التّسبيح والصّلاة، كلٌّ: قد تعود إلى كلّ ما في الوجود بما فيه الطّير لقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾: وأنتم لا تفقهون تسبيحهم ولكن الله يعلم بكلّ ما يفعلون، يفعلون: ولم يقل يعملون؛ لأنّ العمل عادة يخص ذوي العقول والعمل يعني الفعل والقول، يفعلون: يخص ذوي العقول وغير العاقل والطّير.

سورة النور [٢٤: ٤٢]

﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾:

﴿وَلِلَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، فقط لله وحده لا لغيره، واللام (لله) تفيد الملكية والاختصاص.

﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي له حكم السّموات والأرض بما أنه خالق السّماوات والأرض فهو مالك لهنّ وما فيهنّ فهو المالك والحاكم، وهنا ملك السّموات والأرض يعني بشكل خاص الحكم فهو الحاكم، وحينما يقول: لله ما في السّموات والأرض؛ تعني: المُلك هو المالك.

﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: إلى الله سبحانه النّهاية والعودة؛ أي: الوقوف بين يديه للحساب.

سورة النور [٢٤: ٤٣]

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾:

الدّليل والبرهان الثّاني:

<<  <  ج: ص:  >  >>