وتسبيحه: علم كيف يصلي ويسبّح بطريقته الخاصة به؛ أي: له صلاة وتسبيح يختلف عن الآخر؛ لأنّه سبحانه الّذي خلقها هداها إلى هذا التّسبيح والصّلاة، كلٌّ: قد تعود إلى كلّ ما في الوجود بما فيه الطّير لقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾: وأنتم لا تفقهون تسبيحهم ولكن الله يعلم بكلّ ما يفعلون، يفعلون: ولم يقل يعملون؛ لأنّ العمل عادة يخص ذوي العقول والعمل يعني الفعل والقول، يفعلون: يخص ذوي العقول وغير العاقل والطّير.
﴿وَلِلَّهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، فقط لله وحده لا لغيره، واللام (لله) تفيد الملكية والاختصاص.
﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أي له حكم السّموات والأرض بما أنه خالق السّماوات والأرض فهو مالك لهنّ وما فيهنّ فهو المالك والحاكم، وهنا ملك السّموات والأرض يعني بشكل خاص الحكم فهو الحاكم، وحينما يقول: لله ما في السّموات والأرض؛ تعني: المُلك هو المالك.
﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾: إلى الله سبحانه النّهاية والعودة؛ أي: الوقوف بين يديه للحساب.