للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تتشكل فوق الجبال والهضاب فإذا وصلت الأرض نسميها الضباب، وهناك السّحب المبسوطة تشكل الغيوم (السحب البيضاء).

﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، الودق: المطر بشكليه الشّديد والخفيف.

﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾: وينزل من السّماء من جبال (هي السّحب الرّكامية الّتي قد تبلغ (٢٠) كم طولاً).

وعندما تصعد السّحب الرّكامية وتعلو، وعندما تصل إلى درجة الصّفر يتحول المطر النّازل إلى قطرات من البرد أو الثّلج، إذا تجمد الماء بسرعة شكّل كرات البرد، وإذا تجمّد ببطء يتبلور إلى كرات الثّلج، فيصيب به (بالبرد) من يشاء. البرد ليس هو الثّلج، البرد كتل مدورة من الجليد يختلف حجمها وقد تكون كبيرة فتسقط فتؤدي إلى ضرر وتلف في المنازل والسّيارات. من يشاء أي: الكفار والمشركين أو العاصين، ويصرفه عمّن يشاء: عن عباده المؤمنين.

﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾: سنا برقه: الضمير يعود على البرد وليس البرق .. فالذي يسبب البرق هو البرد ولا أحد يظن أن هناك علاقة بين البرد والبرق، فقد اكتشف أن الماء حين يتحول من حالة إلى حالة يطلق شحنة كهربائية تصل إلى آلاف الفولتات بالثانية، فإذا نظر الإنسان إلى وهج هذا البرق قد يؤدي ذلك إلى فقدان الرؤية لفترة قصيرة، وإذا نظر إلى فترة طويلة قد يحرق شبكية العين ويفقد بصره كاملاً، و يعود ذلك إلى تغير مادة الرودسين الّتي تعين على الرؤية، فالدراسات العلمية للسحب تؤكد ما جاء به القرآن الكريم من أكثر من (١٤٠٠) سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>