للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتّرهيب والعمل الصّالح والتّذكرة بالثّواب والعقاب، والتّحذير وللنهي من الغفلة والجهل.

﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾: اللام لام الاختصاص، المتقين: الّذي يطيعون أوامر الله ولا يعصونه ويتجنبون نواهيه.

أي: خاصة بالمتقين دون غيرهم فهم المنتفعون بها. وربما ينتفع بها غيرهم بشكل عام.

ولنقارن هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ﴾ و قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ [البقرة: ٩٩].

الآيات البينات الواضحات لا تحتاج إلى بيان وتوضيح، بينما المبينات تحتاج.

سورة النور [٢٤: ٣٥]

﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِاءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: الله نور: نور لها عدة معان:

أولاً: كلمة (نور) فيها معنى الهداية؛ أي: الله هادي من في السّموات والأرض وما فيهن، كما قال ابن عبّاس: يهدي كل مخلوق لما يقوّمه ويصلحه، ولولا هديه ونوره ما اهتدى مخلوق إلى وظيفته وغايته ومعاشه وحياته.

ثانياً: الله سبحانه هو النّور؛ أي: منه النّور؛ لأنّ العرب تسمّي من منه الشّيء باسم ذلك الشّيء. فالشّمس والقمر والنّجوم هي من خلقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>