﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ﴾: آيات القرآن (آيات الأحكام والحدود)، والآيات بشكل عام تشمل الآيات الكونية والمعجزات. إليكم: خاصة.
﴿مُّبَيِّنَاتٍ﴾: ولم يقل: آيات بينات؛ أي: واضحات، ظاهرات، ومبينات: تحتاج إلى توضيح وتفسير مثل آيات الحدود والأحكام، أو تعني: مبينات الأحكام والحدود الّتي تنظم حياتكم.
أي: تحتاج إلى توضيح وتفسير يقوم به رسول الله ﷺ، أو أولو العلم والفقه في الدّين، أو علماء الفلك والفيزياء مثل قوله تعالى: ﴿بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ [النور: ٤٠]. وكقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣]، وغيرها من الآيات.
وأنزلنا إليكم ـ مثلاً ـ من الّذين خلوا من قبلكم، والمثل: هو تشبيه حال بحال مراد به توضيح أمر غامض؛ أي: مشبهاً من حال الّذين مضوا من قبلكم بحالكم مثلاً شبهاً بحادثة الإفك ما حدث ليوسف ﵇ وامرأة العزيز وما حدث لمريم ﵍ حين قالوا: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨].
﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ تذكرة، ونصيحة وتحذيراً للمتقين، والموعظة: ما يوعظ به من قول أو فعل يُرشد إلى الخير، أو النّصح بالطّاعة بأسلوب التّرغيب