ليس هناك سببٌ يدعو إلى إكراه أيِّ فتاة أو أنثى مهما كانت على البغاء، ومهما كان السّبب، في أيّ مجتمع، ولا يجوز فهم الآية: وإذا لم ترد التّحصن يجوز إكراهها، طبعاً لا. ويمكن فهم الآية على النّحو التالي: كيف لكم أن تكرهوا أيَّ فتاة أو أنثى على البغاء (الزّنى) وهي تريد أو تطلب العفة، وأنتم تريدون أن تأتي بالفاحشة لتبتغوا عرض الحياة الدّنيا!
﴿لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: اللام للتوكيد، تبتغوا عرض الدّنيا؛ أي: المال أو أيّ عرض دنيوي يطلبه ولي الأمر.
﴿وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ﴾: من شرطية، يكرههن: والنّون في يكرههنّ لزيادة التّوكيد على عدم الإكراه.
﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لأنّ المكرَه لا إثم عليه فيما يقول أو يفعل. وإنما على الّذي كان السّبب ..
وظاهرة البغاء أصبحت تسود في بعض المجتمعات وتأخذ صوراً شتى، وتقوم بها الفتيات أو النّساء أنفسهن بإرادتهن وبدون إكراه، أو هناك من يتولى أمرهن سواء كانت امرأة أو رجلاً، والغاية العظمى من وراء البغاء هو الحصول على المال أو لشراء المخدرات أو بعض الأدوية المحرمة، وللتخلص من الفقر بأسرع وسيلة.
ما الفرق بين البغاء والزّنى والسّفاح؟
البغاء: هو الزّنى المتكرر ـ أي الفجور، توصف به المرأة ولا يوصف به الرجل من: بغت؛ أي: فجرت، تجاوزت ما ليس لها بحق.
السِّفاح: وهو أن يقيم الزّاني والزّانية في منزل واحد بدون زواج.