عليهم من رزقه، فالاستعفاف من التّقوى والتّقوى من وسائل الرّزق كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾:(يطلبون منكم) أن تكتبوا عقداً بينكم وبينهم، تشترطون في العقد أن يعملوا لكم كذا وكذا، وبعدها يكونوا طلقاء أو أحراراً.
﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾: إن: شرطية؛ أي: علمتم أنّ إطلاق حريتهم وسراحهم بعد الخدمة سيؤدي إلى خير وإصلاح لهم وكسب رزقهم، أو علمتم فيهم خيراً أنّهم أصحاب صدق، ووفاء، ويخافون الله، فافعلوا ذلك.
﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى آتَاكُمْ﴾: خطاب للأغنياء أن يعطوا هؤلاء من أموالهم الّتي هي في الحقيقة مال الله الّذي آتاكم وما نحن إلا مستخلفين فيه، من مال الله:(من) بعضية أو اسم جنس، الّذي آتاكم: أي أعطاكم و (آتاكم) فيها معنى عدم التّمليك. ارجع إلى الآية (٢٥١) من سورة البقرة للبيان.
﴿وَلَا تُكْرِهُوا﴾: لا النّاهية: من الإكراه باستعمال أساليب التّهديد والقوة والانتقام والطّرد والحرمان.
﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾: جمع فتاة، وتعني المملوكة أو الإماء، وإن كانت المملوكة ليس لها وجود الآن في مجتمعاتنا فقد استبدلت بمسميات جديدة.
﴿عَلَى الْبِغَاءِ﴾: البغاء: هو الفجور، وبغى في الأرض تجاوز حدود ما شرع الله، ويقال للمرأة بغي إذا تجاوزت حدها، ولا يقال للرجل بغي، والبغاء يطلق على الزّنى، والبغاء: هو الزّنى المتكرر، والبغاء هو مصدر من: بغت؛ أي: زنت (انظر في ملحق الآية).
﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾: تحصناً: من التحصن، وهو التعفف أو الزواج؛ أي: