يصبح التابعون هم من لا حاجة لهم في النساء كالمصابين بأمراض يفقدون معها الحاجة إلى النساء، فهؤلاء بيح لهم النظر، وأولي الأربة: أصحاب الحاجة إلى النساء.
﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾: أفرد كلمة (الطّفل) وجاء بكلمة (الّذين) ولم يقل الّذي؛ لأنّ الأطفال كلّهم كالطّفل من حيث إدراكهم وشعورهم وتصرفهم في مرحلة الطّفولة كلّهم موقفهم واحد، فإذا بلغوا الحلم فيصبح لكلّ واحد منهم نظريته الخاصة، لم يظهروا على عورات النّساء: لم يطّلعوا على عورات النّساء. لم يبلغوا سنَّ البلوغ. وقيل: قبل سن التميز (تميز العورات)، واختلف الفقهاء في هذا السن الذي يمنع فيه الطفل إلى النظر إلى زينة المرأة.
﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾: أي: لا النّاهية، لا يضربن الأرض بأرجلهنّ حتّى لا يسمع صوت الخلخال أو غيره مما يؤدّي إلى إثارة الشّهوة والفتنة، ولفت الأنظار وإساءة الظّن، وليعلم: اللام لام التّوكيد، يعلم ما: يخفين من زينتهن الباطنة، سواءٌ أكان هذا الضرب مقصوداً، أم غير مقصود كالحركة العفوية.
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: أسرعوا بالتوبة بالرّجوع إلى ربكم إذا أخطأتم أو أذنبتم، ولا تعودوا إلى فعل ذلك واشعروا بالنّدم وأكثروا من أعمالكم الصّالحة، لعلكم: لعل للتعليل وتفيد التحقيق؛ أي: الثواب والفلاح، تفلحون: تنجون من النّار وتفوزون بالجنة وتنالون أمانيكم. وانظر إلى كلمة (آية) كيف كتبت بدون ألف (أيها) لتشير قصر الزمن للشروع في التوبة؛ أي: ليكن فورياً بدون تأخير لذلك خفف كلمة (آية).