المؤمنات وليس إلى النّساء عامّة؛ لأنّ المؤمنات هنّ القدوة الصّالحة للمسلمات وغيرهن، أو أفردهن بالخطاب؛ لأن هذه الأحكام خاصة بهن.
﴿يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾: ارجع إلى الآية السّابقة للبيان.
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾: ولا: النّاهية، يبدين: الإبداء الإظهار والكشف، الزّينة قد تكون خَلقية: جمال الوجه والعيون، أو مكتسبة خارجة عن أصل الخلقة، وظاهرة: مثل الثّياب وما تلبس المرأة من خمار أو غيره ويراها الغير، وباطنة: لا يراها إلا الزّوج.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: اختلف الفقهاء في هذه، منهم من قال: الوجه والكفَّان، أو من غير قصد، وقيل: الجلباب والثّياب، ارجع إلى مصادر الفقه.
﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ واختار كلمة الضرب بدلاً من الإلقاء أو الدنو (يدنين)، أو الوضع: للمبالغة في الستر. الآية تشير إلى كيفية إخفاء بعض مواضع الزّينة بعد النّهي عن إبدائها، وليضربن: اللام لام التّوكيد، والنّون في كلمة (يضربن) لزيادة التّوكيد، والضّرب: هو الإلقاء بإحكام، بخُمُرهنّ: الباء للإلصاق والمصاحبة والمبالغة في الضرب، أو الضرب يعني: أن تمد الخمار ليستر عنقها وصدرها، خُمُرهنّ: جمع خمار، والخمار في اللغة: هو غطاء الرأس، ومن الناحية الفقهية: هو ما تُغطي به المرأة رأسها وفتحة الصّدر: الجيب، وأصله من: الخمر؛ أي) السّتر، الّذي يستر العقل.
﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾: الجيوب فتحة الصّدر، جمع جيب: الفتحة في أعلى القميص أو مدخل العنق، وهذا يعني ضرب الخمار على الشّعر والعنق والصّدر والنّحر. وأما الإدناء: هو الإرخاء والإسدال، وجاء الإدناء في سياق لبس الجلباب وهو ما يستر الجسم كله من الملابس فوق الثوب.
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾: أي: الظاهرة إلا عن (١٢ صورة)، واختلف