﴿خَبِيرٌ﴾: عليم ببواطن الأمور بأحوالهم وأفعالهم، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور. يعلم ما غضى وما لطف وما تجلى أو ظهر.
﴿بِمَا يَصْنَعُونَ﴾: الباء للإلصاق والمصاحبة، ما: اسم موصول بمعنى الّذي أو مصدرية، ولم يقل بما يعملون أو يفعلون، اختار كلمة (يصنعون) لأنّ هذه الأفعال المحرمة إذا تكررت ترسخ وتصبح تشبه الصناعة. الصناعة التي تحتاج إلى مهارة وتدريب وجرأة وخبرة حتّى تتم، أو كأنها تشبه الصّناعة. والصناعة: أبلغ وأحسن من العمل، وفي الآية وعيد لمن يطلق بصره ولا يحفظ فرجه.
﴿وَقُلْ لِّلْمُؤْمِنَاتِ﴾: وقل يا محمّد ﷺ للمؤمنات: اللام لام الاختصاص، المؤمنات: اللاتي أصبح الإيمان لهن صفة ثابتة.
وفي الآية السّابقة قال سبحانه: ﴿قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ وكلمة (المؤمنين) تشمل المؤمنين والمؤمنات معاً، فلماذا عاد ووصى المؤمنات وقال:(قل للمؤمنات) هذا يطلق عليه: ذكر الخاص بعد ذكر العام للتّوكيد؛ لأنّ المرأة هي الّتي تفتح أو تبدأ بالمقدمات الّتي تجر إلى الوقوع في الفاحشة، والخطاب موجّه إلى