أم مستحباً. ارجع إلى سورة النحل آية (٧٣)، والأنبياء آية (١٠٦) لبيان معنى العبادة.
التّقوى: هي الغاية من العبادة. فالتقوى = العبادة + كف النّفس عن كلّ حرام ومكروه، وإذا قيل: إنّ العبادة هي التّقوى فما ذلك إلا من قبيل المجاز، والغاية من التّقوى هي لقاء الله تعالى والقرب منه.
﴿بَيْنَهُمْ﴾: أيْ: كلّ أمة تفرَّقت إلى فرق وطوائف مختلفة.
﴿زُبُرًا﴾: جمع زُبْرَه؛ أي: قِطعاً، قطعوا دينهم قِطعاً وزبراً جعلوا دينهم شرائع وتعاليم مختلفة (جمع زبور) أيْ: كالكتب المتعدِّدة.
﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: كلُّ فرق والحزب جماعة من النّاس تجمعهم آراءٌ أو مبادئُ أو عقائدُ واحدة.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، ما بمعنى الّذي.
﴿لَدَيْهِمْ﴾: من الاعتقادات الباطلة، أو الاعتقادات أنّهم على حقٍّ وغيرهم ليس على حقٍّ.
﴿فَرِحُونَ﴾: أيْ: كل حزب يفرح بمبادئه وتصوراته إنه على الحق أو أفضل من غيرها، أو أكثر عدداً، وغيرها من الأسباب الوهمية وغير الحقيقية، وفرحون جملة اسمية تدل على الثّبوت، أيْ: سوف يستمرون على فرحهم، ولن يرجعوا إلى صوابهم. ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٧٠) لبيان معنى الفرح ونوعه.