للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق، ما مصدرية أو اسم موصول بمعنى الّذي، وما: أوسع شمولاً من الذي.

﴿تَعْمَلُونَ﴾: العمل يضم الأقوال والأفعال.

﴿عَلِيمٌ﴾: صيغة مبالغة لعالم عليم وعلامة أحاط علمه بكلّ من في السّموات والأرض وما فيهن، وكل زمان ومكان لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السّماء.

سورة المؤمنون [٢٣: ٥٢]

﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾:

﴿وَإِنَّ هَذِهِ﴾: إنّ للتوكيد، هذه: اسم إشارة، والهاء للتنبيه.

﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: الأمة معناها هنا الملة والدِّين، ولها معان أخرى منها الجماعة والحين والزمان والرجل الجامع للخير الّذي يُقتدى به، مثل إبراهيم ، أيْ: ملتكم أو شريعتكم ملة واحدة، واحدة (ملة الإسلام أو الحنيفية السّمحة)، وإن اختلفت في المنهج، كما قال تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨].

﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾: بامتثال أوامر الله وتجنب نواهيه، وارتقوا إلى أعلى درجات التّقوى، ولم يقل لهم: وأنا ربكم فاعبدون؛ لأنّ الإيمان والعبادة أمر بديهي للرسل، ولكن فاتقون: أي: ارتقوا إلى أعلى درجات التّقوى؛ لأنّكم الأسوة لغيركم من النّاس، وحين يخاطب سائر النّاس يقول: وأنا ربكم فاعبدون، وأنا ربكم: دليل على الوحدانية، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٩٢].

فما هو الفرق بين التّقوى والعبادة؟

العبادة: فعل يحصل به التّقوى، والعبادة فعل ما أمر به الشارع واجباً كان

<<  <  ج: ص:  >  >>