للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾: ﴿وَأَتِمُّوا﴾: اختلفوا في معنى إتمامها، فقالوا الإتمام:

ـ هو أن يتمهما بمناسكهما، وحدودهما، وسننهما هو قول ابن عبّاس وغيره.

ـ أتموها بإخلاص دون قصد دنيوي من تجارة، أو حاجة أخرى.

ـ أتموها أي: إذا شرع في أحدهما العمرة والحج لم يفسخه حتّى يتم وإذا نسي شعيرة يأتي بها.

ـ قد يعني إتمامهما التّمتع يقوم بالعمرة ويتمها، ويتحلل، ثمّ يحرم من مكة، ويتم الحج.

﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق، خالصة لله وحده.

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ﴾: الإحصار: أي: عرض لكم شيء يكون سبباً لفوات الحج، أو مانعاً يمنع من الوصول إلى البيت الحرام، والإحصار بسبب أمر عارض مفاجئ غير متوقع بسبب عدو أو خطر، أو عدم الأمن، أو الإرهاب، أو انتشار مرض معدٍ أو وباء، وأما إذا كان بسبب الحبس يقال عندها حُصرتم؛ فالحصر: هو الحبس مع التضييق.

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾: إن: شرطية تفيد الشّك في وقوع ذلك. ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾: من الأحصار؛ أي: منعتم من إتمام الحج والعمرة عندها تحلَّلوا وعليكم ما استيسر من الهدي.

﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، ﴿الْهَدْىِ﴾: ما يتم ذبحه تقرباً من الله، أو كفارة عما حدث من خطأ، والهدي: قد يكون من الإبل، أو البقر، أو الغنم يذبح ويفرَّق على الفقراء.

<<  <  ج: ص:  >  >>