﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾: أيْ: جعلنا إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب، أئمة: جمع إمام والإمام قدوة يُقتدى بهم في الخير والصّلاح، وذلك استجابة لدعاء إبراهيم ﵇ حين قال تعالى: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى﴾ [البقرة: ١٢٤]. وفي الآية السابقة (٧٢)(وكلاً جعلنا صالحين) وكرر في هذه الآية وجعلناهم للتوكيد والأهمية والشرف لهذا الجعل جعلهم أئمة بالإضافة إلى كونهم صالحين.
﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾: يرشدون النّاس بأمرنا بما أنزلنا عليهم من الوحي والأمر والنّهي ملتزمين بما أمرناهم به ولا يخالفونا.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ﴾: الوحي في اللغة الإعلام بالخفاء أيْ: سراً (الكلام الخفي) وفي الشّرع: هو ما يُلقي الله تعالى إلى أنبيائه ورسله من آيات وتعاليم دينية ومواعظ بواسطة الوحي جبريل أو الكلام من وراء حجاب. ارجع إلى سورة النّساء آية (١٦٣) لمعرفة معنى أوحينا.
﴿فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾: الخير وهو الشّيء الحسن النّافع الحلال الطّيب.
﴿وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾: هذا يسمَّى عطف الخاص على العام؛ لأنّ فعل الخيرات يتضمن إقامة الصّلاة وإيتاء الزّكاة، واختار الله تعالى ذكر هاتين العبادتين؛ لأنّهما أهم العبادات وإقام الصّلاة يعني: بشروطها وأركانها