وأوقاتها وخشوعها والدّوام عليها، وقال تعالى: وإقام الصّلاة بالتّذكير ولم يقل: وإقامة الصّلاة؛ لأنّ التّذكير أقوى من التّأنيث وإيتاء الزّكاة بشروطها وأوقاتها والمداومة عليها.
﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾: جمع عابد، عابدين من العبادة، ارجع إلى الآية (١٠٦) من نفس السّورة للبيان، وعابدين جملة اسمية تدل على الثّبوت.
﴿وَلُوطًا﴾: هو ابن هاران بن تارخ عمّه إبراهيم ﵇، ذكر في القرآن (٢٧) مرة في (١٤) سورة.
﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ﴾: قيل: هي معطوفة على ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: وأيضاً آتينا لوطاً حكماً وعلماً.
﴿حُكْمًا﴾: تشمل النّبوة والحكم: القضاء والفتوى في الأمور الدنيوية والدينية.
﴿وَعِلْمًا﴾: العلم: الفهم بالدّين، أيْ: معرفة أمور الدّين الأحكام والشرائع.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾: نجيناه ولم يقل: أنجيناه ليدل على أنّ عملية النّجاة استغرقت زمناً طويلاً ولم تكن صعبة.
﴿مِنَ الْقَرْيَةِ﴾: هي قرية سدوم والقرى المحيطة بها المسماة المؤتفكات، والقرية تعني: أهل القرية، الّتي كانت تعمل الخبائث:
أيْ: أهلها الّذين كانوا يعملون الخبائث الّتي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩].