للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأوقاتها وخشوعها والدّوام عليها، وقال تعالى: وإقام الصّلاة بالتّذكير ولم يقل: وإقامة الصّلاة؛ لأنّ التّذكير أقوى من التّأنيث وإيتاء الزّكاة بشروطها وأوقاتها والمداومة عليها.

﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾: جمع عابد، عابدين من العبادة، ارجع إلى الآية (١٠٦) من نفس السّورة للبيان، وعابدين جملة اسمية تدل على الثّبوت.

سورة الأنبياء [٢١: ٧٤]

﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾:

﴿وَلُوطًا﴾: هو ابن هاران بن تارخ عمّه إبراهيم ، ذكر في القرآن (٢٧) مرة في (١٤) سورة.

﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ﴾: قيل: هي معطوفة على ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾: وأيضاً آتينا لوطاً حكماً وعلماً.

﴿حُكْمًا﴾: تشمل النّبوة والحكم: القضاء والفتوى في الأمور الدنيوية والدينية.

﴿وَعِلْمًا﴾: العلم: الفهم بالدّين، أيْ: معرفة أمور الدّين الأحكام والشرائع.

﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾: نجيناه ولم يقل: أنجيناه ليدل على أنّ عملية النّجاة استغرقت زمناً طويلاً ولم تكن صعبة.

﴿مِنَ الْقَرْيَةِ﴾: هي قرية سدوم والقرى المحيطة بها المسماة المؤتفكات، والقرية تعني: أهل القرية، الّتي كانت تعمل الخبائث:

أيْ: أهلها الّذين كانوا يعملون الخبائث الّتي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>