للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الموازنة بين البدائل والتّدبر للوصول إلى معرفة حقيقية، وهي أن الله هو الإله الحق وما يعبدون من دونه هو الباطل.

سورة الأنبياء [٢١: ٦٨]

﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾:

﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ﴾: ولم يقولوا: احرقوه: حرِّقوه بالتّضعيف الدّال على المبالغة في الإحراق؛ أي: أحرقوه كاملاً يشمل الرأس والصدر والظهر والبطن والأطراف مما يدل على نار الحقد المتأججة في نفوسهم من إبراهيم بعد أن جعل أصنامهم جذاذاً ووصفهم بأنهم لا يعقلون. ارجع إلى الآية (٢٤) من سورة العنكبوت للبيان.

﴿وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾: بالانتقام من هذا الّذي حطم وكَسرَ وفتت آلهتكم، فهم نسبوا المعركة بين إبراهيم والآلهة (الأصنام) ولم ينسبوا المعركة أنّها بينهم وبين إبراهيم .

﴿إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾: إن شرطية تفيد الشّك، كنتم فاعلين: أيْ: تريدون حقّاً نصرتها، وجواب الشّرط محذوف، دل عليه الكلام المتقدم أيْ: إن كنتم ناصرين لها فانصروها وحرِّقوه، وفي سورة العنكبوت الآية (٢٤) ﴿قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾، ففي هذه الآية ذكروا طريقتين للقضاء على إبراهيم بالقتل أو الإحراق بالنّار، ثمّ أجمعوا على الإحراق.

سورة الأنبياء [٢١: ٦٩]

﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾:

في الكلام اختصار وحذف في الكلام فهم قاموا بجمع الحطب، ثمّ بنوا

<<  <  ج: ص:  >  >>