للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾: قالوا لإبراهيم: لقد علمت ما هؤلاء، أيْ: كبيرهم أيْ: كبير الأصنام أو الأصنام الّتي أصبحت جذاذاً لا ينطقون.

سورة الأنبياء [٢١: ٦٦]

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾:

﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري، أفتعبدون: الفاء للتوكيد، تعبدون من دون الله: من غير الله أو سواه.

﴿مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا﴾: ما النّافية، وتستعمل لغير العاقل أو العاقل أحياناً، لا ينفعكم شيئاً: لا النّافية، شيئاً: نكرة، لا ينفعكم أيُّ شيء مهما كان إذا عبدتموه.

﴿وَلَا يَضُرُّكُمْ﴾: تكرار لا النّافية للتوكيد، أيْ: ولا يضركم شيئاً، إذن لماذا تعبدون هذه الأصنام؟

سورة الأنبياء [٢١: ٦٧]

﴿أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:

﴿أُفٍّ لَّكُمْ﴾: أيْ: قبحاً لكم أو تعساً لكم، وأفٍّ صوت يدل على التّضجر. وجاءت أفٍ بالتنوين؛ أي: إني ضجرت منكم ضجراً عظيماً بلغ منتهاه.

﴿وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: الواو استئنافية، ولما: اللام لام الاختصاص، ما للعاقل وغير العاقل، ولمعنى العبادة: ارجع إلى الآية (١٠٦) من نفس السّورة للبيان، من دون الله: من غير الله.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتوبيخ على عدم التّعقل والتّعجُّب من ترك التّفكير، ألا: أداة تنبيه وحضٍّ وتحمل معنى الأمر، على

<<  <  ج: ص:  >  >>