﴿إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾: إن شرطية، تحمل معنى الشّك أو النّدرة، وإبراهيم يعلم أنّهم لن يسألوا هذا الصّنم؛ لأنّهم ليسوا أغبياء، ولكن جاء بهذا الأسلوب الحواري ليبيِّن لهم جهلهم وغباوتهم ويلزمهم الحجة لعلهم يرجعون.
﴿الظَّالِمُونَ﴾: المشركون والظّالمون لأنفسكم بعبادتكم الأصنام وليس غيركم، الظّالمون: جملة اسمية تدل على الثّبوت. وظالمون جمع ظالم، وكل من خرج عن دين الله هو ظالم لنفسه.
﴿ثُمَّ﴾: لتباين الصّفات بين معرفتهم الحق والعودة إلى الضّلال والغي.
﴿نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾: عادوا إلى ضلالهم وغيهم بعد ما عرفوا الحق واعترفوا بأنّهم الظّالمين وشبه سبحانه رجوعهم عن الحق بعد أن تبيَّن لهم إلى الباطل (عبادة الأصنام) بانقلاب الشّخص حتّى يصبح أعلاه أسفله وأسفله أعلاه، أو نكسَ المريض: عاد إلى مرضه.