للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأنبياء [٢١: ٦١]

﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾:

﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ﴾: أيْ: أحضروه مباشرة حالاً، الفاء للمباشرة.

﴿عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ﴾: على مرأى من النّاس ليراه الكلّ. على: تفيد الاستعلاء، وتستعمل للأفعال الشاقة مثل هذا المشهد.

﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾: لعلهم للتعليل، يشهدون: ما سنُوقع به من العذاب أو يشهدون عقابه أو عذابه حتّى يكون عبرة لمن بعده، أو يشهدون عليه أنّه هو مرتكب الجرم بتكسير الآلهة.

سورة الأنبياء [٢١: ٦٢]

﴿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ﴾:

﴿قَالُوا أَأَنْتَ﴾: الهمزة همزة استفهام، وقدَّموا أنت، أي: الفاعل على الفعل لأنّ الفاعل مرتكب الجرم غير معروف، وهو الأهم والفعل واضح وهو تحطيم الآلهة وهم يبحثون عنه، ولو اهتموا بالفعل لقالوا: أفعلت هذا يا إبراهيم.

سورة الأنبياء [٢١: ٦٣]

﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾:

﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾: قال إبراهيم، بل للإضراب الانتقالي، فعله كبيرهم هذا الّذي تركه سالماً، ولم يحطمه ويجعله جذاذاً كباقي الأصنام حتّى يُعزى إليه أنّه هو الّذي حطم بقية الآلهة، وفي ذلك توبيخ لهم واستهزاء.

﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب يشير إلى كبير الأصنام.

﴿فَسْئَلُوهُمْ﴾: الفاء للمباشرة والتّعقيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>