المناسبة: انتبه إلى أهمية وقوع هذه الآية في منتصف آيات الصّيام:
جاء ليذكر المؤمن بأهمية الدّعاء في رمضان، وأثناء الصّيام، وبعد الصّلوات، وفي صلاة الوتر، وعند الإفطار، ووقت السّحر، وعند إكمال العدَّة، ولأنّ دعوة الصّائم لا ترد.
﴿وَإِذَا﴾: الواو: عاطفة، إذا: ظرفية شرطية تدل على حتمية حدوث الأمر الّتي جاءت في سياقه كثرة حدوثه، وهو الدّعاء، ولم يقل: وإن سألك عبادي، إنْ: تدل على الاحتمال والندرة.
﴿سَأَلَكَ﴾: يا محمّد ﷺ أي: سؤال في شأني، أو حاجة، روي أنّ أعرابياً قال لرسول الله ﷺ:«أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه» أخرجه الطّبري، والدّارقطني.
﴿عِبَادِى﴾: النّاس ثلاثة أقسام: عبيد، وعبادي، وعباد، كلّهم عبيد لله في الدّنيا، ومن هؤلاء العبيد من يصبح مؤمناً مطيعاً لله ورسوله، فيرتقي بذلك من درجة العبيد إلى عبادي، ومن هؤلاء العدد الكبير «عبادي»، من يرتقي إلى درجة أعلى من عبادي إلى درجة عباد، وهم قلة وصفوة النّاس، أمثلة: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢]، ﴿قُلْ يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣]، ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: ١٧٩].
فكلمة عبيد: تشمل الكافر، والمؤمن. وكلمة عبادي: أفضل وأعلى درجة