﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص، النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة للبيان.
﴿وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى﴾: بينات: جمع بينة من بان، وبان الشّيء أظهره، واتضح، وقيل: البينة: إظهار المعنى للنفس؛ أي: جملة من البينات؛ أي: الأحكام، فالقرآن نفسه هدى مصدر هداية للناس كافة، ويتضمن بينات آيات، وأحكام لهداية النّاس، وفيها عطف الخاص على العام؛ للتوكيد على أهمية الأحكام الّتي جاءت في القرآن.
﴿وَالْفُرْقَانِ﴾: ما يفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام، والهدى والضّلال، وإذا كان القرآن هو الهدى، فالفرقان صفة للقرآن.
﴿شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾: كان شاهداً؛ «أي: حاضراً مقيماً غير مسافر»، فليصم فيه، ولا يفطر، وكان غير مريض، وكان غير مسافر، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر.
﴿مِنْكُمُ﴾: أي: منكم خاصة؛ أي: من المسلمين، ولو لم يأت بكلمة منكم؛ لكان الخطاب موجه إلى كلّ إنسان، ويجب عليه الصّيام.
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾: انتبه: لم يقل منكم كما في الآية السابقة؛ لأنه سبق وقال: فمن شهد منكم الشهر، فلم يكررها لعدم الحاجة؛ أي: من كان مريضاً، أو على سفر؛ فأفطر بعذر شرعي مقبول فعليه قضاء العدَّة بعد العودة إلى بلاده، أو الشّفاء من ذلك المرض، انتبه إلى حذف