للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو أن يفطر، ويفدي بإطعام مسكين؛ حتّى اعتاد المسلمون على الصّيام فجاء قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾، كما سنرى.

المرحلة الثّانية: كانت بعد فرض الصّيام من السّنة الثّانية للهجرة حتّى يومنا هذا، وتتمثل هذه المرحلة في الآية (١٨٥)، وهذا يفسر لماذا تكرر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ في كلا الآيتين.

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾: كلمة رمضان مشتقة من رمض، ورمض الإنسان؛ أي: حر جوفه من شدة العطش، والرّمض: هي الحجارة المحماة، والرّمض: الاحتراق.

﴿الَّذِى﴾: اسم موصول فيه معنى المدح والتّعظيم.

﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾: أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السّماء الدّنيا، وفي ليلة القدر لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، ثم نزل منجَّماً «مفرَّقاً» على قلب رسول الله ، على مدى (٢٣) عاماً.

الفرق بين أنزل ونزل: أنزل: تعني: دفعة واحدة، أمّا نزل فتعني: منجَّماً على دفعات كثيرة، وأنزل فيه: فيه تعود على الشّهر كلّه رغم أنّه أنزل في ليلة القدر، قال فيه تعظيماً لكامل الشّهر، وأنزل فيه: قد تعني: أنّ القرآن ابتُدئ بنزوله، فيه ظرفية تعود على رمضان.

﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾: ﴿هُدًى﴾: مصدر هداية هادياً للغاية، وهي سعادة الدّارين.

﴿هُدًى﴾: جاءت بصيغة النّكرة؛ للتهويل، والتّعظيم لكلّ أنواع الهداية الّتي يتصورها الإنسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>