﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾: أي: مثل ذلك؛ أي: كما قصصنا عليك قصة موسى وهارون وفرعون والسّامري، نقص عليك قصصاً أخرى من أنباء الغيب السابقة.
﴿مِنْ أَنْبَاءِ﴾: من: للتبعيض من بعض.
﴿أَنْبَاءِ﴾: من الأخبار الهامة للرسل السّابقة، والنّبأ: هو الخبر العظيم الهام.
﴿مَا﴾: لغير العاقل.
﴿قَدْ سَبَقَ﴾: قد: للتحقيق، والتّوكيد.
﴿سَبَقَ﴾: من الرّسل؛ أي: سبقوك من الرّسل، أو غيرهم، أو الأمم.
ويؤيد ذلك قوله في سورة النّساء الآية (١٦٤): ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾، وقد بيّن سبحانه السّبب في قص هذه الأنباء على رسوله وعلى المؤمنين في سورة هود الآية (١٢٠)، فقال: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، ومن الأسباب في قصّ هذه القصص؛ ليبين صدق نبوة رسوله محمّد ﷺ؛ لأنّ النّبي ﷺ أمي لا يمكن أن يكون قد تعلّم كلّ أخبار تلك الأمم الماضية، وتفاصيل ما حدث لها.